سلسلة حلقات (
الطفل المسلم ) ، الحلقة الرابعة ( القرآن كتابي)، أركان الإيمان، وفضل القرآن
الكريم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين
والمرسلين:
عزيزي القارئ ، أهلا بك في حلقتنا الرابعة من سلسلة حلقات برنامج المسلم
الصغير ، حلقتنا بعنوان (القرآن كتابي)
هذا هو المصحف الشريف . هذا هو القرآن الكريم . كلام الله تعالى . القرآن
اللي نعتز به ، من غيره نضيع. هذا دستور وقانون ينظم حياتنا ، لكنه ليس كأي دستور
ولا أي قانون ولا أي كلام ، لأنه كلام الله تعالى إلى الناس .
مثلما قلنا أن ربنا عز وجل ليس له مثيل ولا يشبهه أحد ، كذلك كلامه ليس له
مثيل ، ولا يشبهه كلام أي أحد.
سنتحدث في ثلاثة عناصر حول القرآن الكريم :
بداية نزول القرآن الكريم
فضل القرآن الكريم
واجبنا نحو القرآن الكريم
أولا : بداية نزول القرآن الكريم
النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة يعني قبل أن يكون رسولًا ، كان يذهب
إلى مكان بعيد عن مكة ، في غار اسمه غار حراء ، يبقى فيه أيامًا يتأمل ويتفكر في
خلق الكون والسموات والأرض، وفي يوم من الأيام نزل عليه ملك الوحي جبريل عليه
السلام وهو في الغار ، وهذه كانت أول مرة يلتقي به النبي صلى الله عليه وسلم . دخل
عليه الغار والنبي في تعجب ودهشة ، قال له جبريل : اقرأ . هذه أول كلمة قالها للنبي
، رد عليه النبي : ما أنا بقارئ . أعادها ثانية جبريل عليه السلام. قال له: اقرأ . فرد النبي: ما أنا بقارئ ؟ يعني: ماذا
أٌقرأ؟ فقرأ عليه جبريل عليه السلام ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ
مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ
بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ العلق: 1 -
5
وبعد فترة نزل سيدنا جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ،
وكان ينزل دائمًا على النبي يبلغه القرآن الكريم، والنبي يحفظه ويبلغه إلى الناس
فيحفظه المؤمنون الصادقون ويعملون به ، حتى وصل إلينا في المصحف الذي بين أيدينا.
ـ فضل القرآن الكريم
أنزل الله القرآن الكريم ليهدينا لعبادة الله وحده ويحكي لنا صفات الله
ونحبه .
أنزل الله القرآن الكريم رحمة، وهدى، ونورًا، وخيرًا للناس جميعًا .
أنزل الله القرآن الكريم ليحكي لنا أخبار الناس السابقين الذين عاشوا قبلنا
فنتعلم من قصصهم .
أنزل الله القرآن الكريم ليبشرنا بالجنة ويدلنا كيف ندخلها ، وليحذر
الكافرين من النار.
أنزل الله القرآن الكريم ليعلمنا العبادة والأخلاق والمعاملات مع الله
والأنبياء وجميع الناس.
أنزل الله القرآن الكريم ليعرفنا علوم الكون ونرى قدرة الله فيه .
واجبنا نحو القرآن الكريم
الإيمان به:
بأنه كلام الله -تعالى- حقيقةً. وأن الله تعالى حفظه من
الزيادة والنقصان أو الضياع، يعني كل ما نقرأه في المصحف الآن هو هو الذي نزل على
النبي، وهو هو الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته . لم يُحرف فيه أبدًا،
أي: لم يزاد ولم ينقص منه حرف واحد.
الالتزام بما جاء به :
نلتزم ما
أمر به القرآن الكريم. ونبتعد عما نهى عنه القرآن الكريم.
ـ تلاوته وتدبّر معانيه:
يعني قراءته وفهم ما فيه، من أهم واجبات المسلم
نحو القرآن الكريم تلاوته حقّ التلاوة، فقد أمر الله -تعالى- عباده بتلاوة القرآن،
وينبغي أن تكون قراءته بكيفية وبطريقة خاصة ، لا نقرؤه كما نقرأ أي كتاب .
أما عن ثواب قارئ القرآن ففيه أحاديث كثيرة نذكر منها فقط واحدًا؛ عن عَبْد
اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ ،
وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا)) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
تعلّمه وتعليمه:
من الأعمال الفاضلة تعلّم القرآن الكريم وتعليمه، مصداقًا لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ).
توقير القرآن الكريم:
من الواجبات نحو القرآن الكريم توقيره وتعظيم بأن لا
يُجعل فوقه كتاب، بل يجب وضعه فوق جميع الكتب، والحذر من إهانته بأي شكلٍ من
الأشكال، كإلقائه على الأرض أو أماكن النجاسات والقذارة، أو تركه في متناول الأطفال
ليعبثوا به.
سؤال الحلقة :
ما اسم الغار الذي كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن
فيه؟

تعليقات
إرسال تعليق