القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد كلمة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حول موتى فيروس كورونا والتنمر والسخرية من المرضى

شاهد كلمة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حول موتى فيروس كورونا والتنمر والسخرية من المرضى

شاهد كلمة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حول موتى فيروس كورونا والتنمر والسخرية من المرضى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد ....
فقد تابعنا جميعًا ما انتشر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل المجتمعي من مظاهر التنمر والسخرية من مصابي مرض فيروس كورونا المستجد وضحاياه.
وهو أمر خطير بل مرفوض جدا شكلا وموضوعا ، فهذا الوباء قد ابتلى الله بها البشرية في مشارق الارض ومغاربها وهذا ما يفرض علينا جميعًا أن نتكاتف جميعًا حتى يتم القضاء عليه بإذن الله تعالى.
وعليه فلا يصح ولا يجوز أبدا لا شرعًا ولا مروءة أن يسخر إنسان من إنسان آخر أصيب بهذا الوباء أو مات به، أو يتنمر ضده، بل الواجب أن يدعو الإنسان لأخيه الإنسان، وأن يتضامن معه، وأن لا يسخر منه بكلمة أو نظرة أو فعل أو قول يؤذي المصاب أو يؤذي أهله .
ولقد أحزنني كثيرًا كما أحزن جموع المصريين أن نرى بعض ابناء وطننا يرفضون استلام جثث ذويهم ممن ماتوا بهذا الوباء أو دفنهم في مقابرهم ، وهو محرم شرعًا ومجرم أخلاقا وإنسانية وكانوا على هؤلاء المسيئين، أن يعلموا بل يتعلموا أن للموت مهابة وجلالًا وله عظة عمليه بالغة يجب أن يستحضرها كل إنسان حين يطرق سمعه حديث عن الموت أو كل ما رأى جنازة ميت، وأن يتذكر أن النبي صلى الله علسه وسلم كان يهب واقفًا حين تمر به جنازة احترامًا للميت وإجلالًا لأول منزل من منازل الآخرة.
كما يجب أن يعلم هؤلاء أنهم صائرون لا محالة إلى نفس المصير، وعلى المسلمين يتذكروا أن شريعة الإسلام تطالبهم بالإسراع في تجهيز الميت والتعجيل بدفنه، وأن من إكرام الميت  دفنه والدعاء له والترحم عليه، مع الالتزام الصارم بما تصدره الهيئات الصحية والجهات المختصة بشأن من يتوفون في ظروف استثنائية مثل ظروف الوباء الذي يضرب البلاد والعباد في هذه الأيام.
إن التجمهر في وجهة جنازة الميت ورفض دفنه في مقبرة بلده ومسقط رأسه هو انتهاك صريح وغير آدمي لحرمات الموتى التي تعارف عليها كل الناس شرقا وغربا مؤمنين وغير مؤمنين.
وأن من أسوء الأخلاق وأحطها منزلة  استغلال الموت وجثث الموتى للمتاجرة بها في سوق المصالح الهابطة التي يلعن الله المتاجرين فيها، وتلعنهم الملائكة، ويلعنهم كل مؤمن يخلص دينه لله تعالى، ولا يرهن ضميره وعقله للعابثين بالأديان والأوطان.
وإنني إذ أتحدث إليك في تلك الأوقات الصعبة من تاريخ الإنسانية فلثقتي في وعي الشعب المصري وحكمته وحرصه على التوحد والتكاتف والوقوف صفًا واحدًا لعبور هذه الأزمة بإذنه تعالى في سلام وأمان.
وأقول للجميع أن المصابين بهذا الوباء والمتضررين بسببه، هم جزء منا وعلينا دعمهم ومعاونتهم ، ولكل متوفى في هذه الأيام ولأهله علينا واجب تقديم كل الحقوق الشرعية والاجتماعية ، فالمصريون كلهم نسيج واحد وينتمون إلى تراب واحد.

نسأل الله تعالى العفو والعافية واللطف بما جرت به المقادير.
 آمين آمين يا رب العالمين.
 والسلام عيكم ورحمة الله وبركاته
"شيخ الأزهر أحمد الطيب"


هل اعجبك الموضوع :
author-img
أهلا وسهلا والسلام عليكم .. وتحية منا تزف إليكم أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم .. لا تقبح الدنيا وفيها أنتم

تعليقات

التنقل السريع